الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

386

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

4 - وما رواه مهران بن محمّد بن أبي نصر « بصير » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « ما من جبّار إلّا ومعه مؤمن يدفع اللّه عزّ وجلّ به عن المؤمنين وهو أقلّهم حظّا في الآخرة » « 1 » ( يعني أقلّ المؤمنين حظّا بصحبة الجبّار ) . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى . وروى في المستدرك المجلّد 13 في الباب 39 روايات كثيرة في هذا المعنى ، أهمّها ما يلي : 1 - ما رواه محمّد السياري عن علي بن جعفر عليه السّلام قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام إنّ قوما من مواليك يدخلون في عمل السلطان ولا يؤثرون على إخوانهم وإن نابت أحدا من مواليك نائبة قاموا . فكتب : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 2 » . 2 - وما رواه الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يكون الرجل من أصحابنا مع هؤلاء في ديوانهم فيخرجون إلى بعض النواحي فيصيبون غنيمة ، قال : « يقتضي منها اخوانه » « 3 » . 3 - ما رواه محمّد بن عيسى بن يقطين قال : كتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن عليه السّلام في الخروج من عمل السلطان . فأجابه : « إنّي لا أرى لك الخروج من عمل السلطان : فانّ للّه عزّ وجلّ بأبواب الجبابرة من يدفع بهم عن أوليائه وهم عتقائه من النار فاتّق اللّه في اخوانك » « 4 » . 4 - وما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته من عمل السلطان والدخول معهم ، قال : « لا بأس إذا وصلت اخوانك وعضدت أهل ولايتك » « 5 » . 5 - ما رواه الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أستأذنه في أعمال السلطان ، فقال : « لا بأس به ما لم يغيّر حكما ولم يبطل حدّا وكفّارته قضاء حوائج اخوانكم » « 6 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 134 ، الباب 44 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 130 ، الباب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 136 ، ح 20 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 130 ، ح 3 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 131 ، ح 4 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ص 132 ، ح 10 .